السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
26
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
وامّا الإيرادات الاخر فقال في جامع المقاصد : « ولا يخفى أنّ التعريف لا يشمل بقية أقسام الشركة ، كشركة الأبدان والوجوه » . وقال أيضا : « انّ قوله فيما بعد : « وأركانها ثلاثة » الظاهر أنّ الضمير يعود إلى الشركة التي تقدم تعريفها ، وركن الشيء معتبر في جميع أفراده ، مع أنّ التعريف يتناول اجتماع المالين كذلك بغير عقد واختيار » « 1 » . والحاصل : أنّ التعريف لو كان للشركة العقدية فلا يلائم ما ذكر ، وان كان لمطلق الشركة ، فلا يصح رجوع الضمير إليه . وملخص الكلام : انّ هذا التعريف مخدوش ، كلّما سلم أوّله فسد آخره . قال صاحب جامع المقاصد : « وأحسن ما يقال في تعريفها : انّها عقد ثمرته جواز تصرف ملاك للشيء الواحد على سبيل الشياع ، ولا يدخل فيه المستحقون للإرث . » « 2 » ويرد عليه : خروج شركة الأبدان والوجوه منها ، مع انّها من أقسام الشركة العقدية ، مع انّه يمكن أن يكون جواز التصرف لواحد من الملاك أو لشخص آخر من قبل الملاك دون أنفسهم . وقال صاحب العروة : « وهي عبارة عن كون شيء واحد لاثنين أو أزيد ؛ ملكا أو حقّا » ، ولم يذكر على سبيل الإشاعة ، لأنّه ليس له معنى في الحق ، فلا يرد عليه اشكال صاحب المستمسك « 3 » . الشركة العقدية والحق ، الذي يناسب المقام ان يقال : إنّ للشركة معنيان : أحدهما : هو الشركة في
--> ( 1 ) - جامع المقاصد : ج 8 ، ص 8 مع تفاوت . ( 2 ) - نفس المصدر : ص 9 . ( 3 ) - المستمسك : ج 13 ، ص 3 .